السيد كمال الحيدري
462
الفتاوى الفقهية
منكر . نعم ، لو تمكّن المستعير من إثبات الردّ ببيّنة شرعية أو بالأوراق الرسمية الصحيحة ثبت ذلك . إذا ادّعى المالك الإجارة ، ليحصل على مال مقابلها ، وأنكر الآخر الإجارة وادّعى العارية ، ليضمن المجّانية ، فهما متداعيان ، فإن كان لأحدهما بيّنة بما يدّعيه أو أثبت دعواه بالأوراق الرسمية الصحيحة ، ثبتت دعواه بحقّ الآخر . ولو لم يكن لأحدهما ما يثبت حقّه ، وجب على كلّ منهما أن يحلف ليثبت حقّه وينفي دعوى الآخر . فإن حلف أحدهما ونكل الآخر ، ثبت حقّ الحالف . وإن حلفا معاً أو نكلا معاً ، سقط قولهما معاً ، وعاد كلّ شيء إلى أصله ، ووجب على المستفيد أجرة المثل يدفعها للمالك طول مدّة الاستفادة منها . لو قال المالك للآخر : أنت غصبت العين ، فقال الآخر : بل أنت أعرتها لي ، فالقول قول المالك في عدم الإعارة ، وعلى الآخر أجرة المثل يدفعها للمالك طول مدّة الاستفادة من العين . اشتراط العوض في العارية يجوز للمعير اشتراط العوض على الإعارة ، ولا تخرج بذلك عن حكم العارية ، كما لو قال له : أعرتك سيّارتي بشرط أن تعطيني ألف دينار ، صحّ الشرط سواء كان العوض أكثر من أجرة المثل أم أقلّ أم مساوياً لها . تصحّ العارية مع اشتراط عارية في قبالها ، كما لو قال : أعرتك هذه الدار بشرط أن تعيرني سيّارتك ، صحّ العقد والشرط ، ولا تخرج بذلك عن العارية .